الجمعة، 24 يونيو، 2011

يقولون عن البلاد الحرة (لأجل سوريا)

يقولون أيا صاحبي عن البلاد الحرة انها الجنة على الأرض....

لا لأنها تجري فيها أنهار العسل والنبيذ, فشوارع مدنها الكبرى - كأي متروبولين عصري- مكتظة ومزدحمة في ساعات النهار, لا يكاد المرء فيها يشعر بيومه من فرط الاستعجال والركض وراء لقمة العيش, بل لأنه يستطيع ان يحصل لقمته بشرف وكرامة وإن كان يعمل ضد الحكومة ويسبها في الجرائد ليلا نهارا

يقولون ان للمرء في البلاد الحرة حقوق, بعضها مطلق غير منوط بأي واجب مثل الحق في الحياة وبكرامة, الحق في التعبير, الحق في المساواة, وبعضها مرتبط بتنفيذ واجبات مدنية يسنها القانون ويفرضها بالتساوي على الجميع

يقولون انه في البلاد الحرة هناك معنى اخر لكلمة نظام ومعنى اخر لكلمة أمن غير المعاني التي نعرفها نحن. نظام لديهم تعني منظومة قوانين ومؤسسات تعمل لتحقيق الهدف الذي وجدت لتحقيقه. مثلا نظام الضرائب وأنظمة السير. ليس هناك كما لدينا نحن "نظام" أشبه بالشبح الذي يمسك بخيوط كافة السلطات المؤسسات والقوانين والأنظمة ويحرفها لتحقيق أهدافه هو, وهي في الغالب عكس أهداف الشعب

أما الأمن كما يصفونه في البلاد الحرة, فما هو إلا أمن المواطن وأمن الجمهور وحمايته في كثير من الأحيان من السلطة نفسها. ويقولون انه بقدر الصلاحيات الواسعة الممنوحة لسلطات الأمن تكون الرقابة عليها أشد خوفا من سوء استغلالها لهذه الصلاحيات حتى ان المبدأ الأساسي الذي ينظم عملها هو "رجل الأمن غير مخول باتخاذ أي فعل لم يخوله القانون بفعله بشكل صريح ومباشر"

يقولون ان الشعب في البلاد الحرة هو مصدر السلطات والقوانين ومصدر شرعيتها وتحكم باسمه أحزاب يترأسها أناس عاديون يتناوبون على الحكم وليس شخصيات أسطورية أو حيوانات خرافية تستمد شرعيتها من أبعاد ميتافيزيقية في أوقات السلم وحمامات الدم عند حدوث الاضطرابات

يقولون انك في البلاد الحرة لن تخاف ان يخرج ابنك من البيت ويختفي الى الأبد لأنه نشط في العمل السياسي الحر أو خرج عن السلطة الدينية أو حول تغيير توازن القوى السائد

يقولون عن البلاد الحرة ان خيراتها تعود اولا وأخيرا على أهلها فيكون لهم فيها اكتفاء وعزة نفس تحثهم على الاعتزاز ببلدهم, دون تعصب قد يمنعهم من مجاراة الحداثة وتطورات التصنيع, وانهم يعتبرون نظامهم المدني والسياسي بطاقة عضويتهم في طليعة الدول المتحضرة.

وعندما يسأل السائل كيف أصبحت هذه البلاد حرة وكريمة يشير الجميع الى جيل المؤسسين, الجيل الأول الذي مشى رغم من سقطوا ورغم من سجنوا واشترى حرية بلاده بدمه


أنا لا أعرف اذا كان هذا الكلام صحيحا

لا أعرف شكل البلاد الحرة وكيف يكون العيش فيها

انا فلسطيني أعيش تحت الاحتلال

وما زلت أفاوض

وما زلت ابحث عن دولتي في مؤتمرات القمة كما بكاني مظفر النواب

التونسيون, المصريون, السوريون ومن يقرر ان يمشي في طريق الآلام الى نهايتها هم الذين يعرفون

هناك 3 تعليقات:

shadia يقول...

الشعوب الآن بدأت تتحرر من لما بلشت تشيل الخوف من جواتها وتحكي
عم نحكي عن ازمات ودستور ودولة وقانون وشعوب وعم ننسى شوفي جواتنا
البلاد الحره هي احنا
احنا
المحتلين لانه الدولة اللي الكل عم يحكي عنها راح تكون بمقاسات ضيقة ومافيها غير مؤخرات كبيرة !
البلاد الحره
هن بتونس بمصر بسوريا بليبيا باليمن بالعراق كمان

غير معرف يقول...

أيها السّريّ الجميل،
كلّما اعتقدتُ أنني أريد أن أشبِّهك، يأتي الحب وينقذني، لأن الحب ينقذ البشر من الوقوع في الفكرة. الانسان ليس فكرة، وعدو الانسان هو التجريد.
الحب. الحب هو الانسان. وهو وحده من ينهض معنا من السرير ويفرك لنا أسناننا من مرارة النوم.
الحب هو من يكتب معنا كلماتنا الحلوة والبلهاء، التي يومًا أبدًا لن تعيد جناح فراشة سحقته قدم ولد سمج، ولكنها- الكلمات- كلماتنا وحدها من تذهب إلى عزاء وجودنا، قلقةً كفارسة جميلة، وتحكي عن حزن الفَراش.
الحب يا أيها السّريّ هو من يأخذني إلى تصوّر أطراف أصابع يديك تكتب ويحيط بها نثار الحب. حب وجودنا بأكثر من حواسنا وهزم التجريد.
قرأتُ ما كتبتَه عن بلدي سوريا بعد يوم من نشره، وسكتُ كثيرًا لأنني تفاجأتُ، حيث ما زالت تأسرني الدّهشة كلما رأيت الحب.
أشكرك؟ لا أدري. إن الحب لا يُشكر على أنه كذلك. إن الحب يُقدس. يُهدى بعض الشعر:

كم من البلاد أيتها الحرية
نزيه أبو عفش

كم طلقة يستوعب القلب؟
كم خنجرًا يتحمل الجسد؟
وكم من البلاد يلزم لإنشاء الحرية؟
كم من الشجاعة..
كم من اليأس
لقول كلمة حق واحدة؟
ليوم من الحياة أو ثانية من الذّل؟
للمرأة التي تحاول أن ترفو ثقوب قلبها
أمام الله النائم، والجلادين ذوي الصفير المرح
عائدة من الليل بثوب أسود وقلب مثقوب؟
كم من الشجاعة؟
كم من البلاد؟
وكم من اليأس يلزم يا إلهنا؟
1979

ملاحظة صغيرة صغيرة أكتبها حتى لو كانت تافهة: كنت أبحث عن هذه القصيدة على محرك جوجل، عنوانها واسم الشاعر الجميل وكلمتين أٌخرتين لتحديدها أكثر، فظهرت لي مدوّنتك (من دون اسم الشاعر) مع الكلمات: حرية، بلاد. طبعًا هذه ليست معجزة (!)، بلغة الحاسوب تعني أنني أزور صفحتك غالبًا، ولكن أردتُ أن أقول لك أن لا جوجل ولا أبحاثي العشوائية هي من تربطني بالنهاية بك، إنه الحب. الحب العظيم الذي سينقذ العالم يومًا.
أسجلّ متابعة لضوئك وأحمل في سلالي ثمار حب هذا العالم. الجنية.

(آسفة على لغتي وصياغاتي التافهة)

زفت يقول...

بل انا اسف لأنه لا استطيع إلا ان اقول شكرا