الاثنين، 27 أبريل، 2009

ريتها موجة


بينما كنت أمخر عباب شارع رقم 1 عائدا بعد يوم عمل شاق الى شقتي, أوعزت نفسي اللعينة لي بالاستماع الى المذياع علني أوفق في اختيار محطة تبث بعض الاغاني الهابطة فترفع معنوياتي التي كانت ملتصقة فيزيولوجيا هذا اليوم بركبتي اليسرى.

ضغطت على كباس التشغيل فاندلقت موجات الاثير في سيارتي تصدر صوت "وششششششششش" ذلك ان الموجة لم تكن مضبوطة على محطة معينة وانما كانت تلعب في الربع الخالي....أحترت: هل أدير ألابرة يمينا أم يسارا؟ فقد يكون في ذاك نعمتي أو كبوتي.

لكن ابراقة ذهنية حسمت الامر بسرعة اذ تذكرت انني يساري العقيدة - وإن كنت يميني الممارسة - فأدرت إبرة الراديو بسارا حتى رست على محطة كانت تذيع أغنية فيروز "زهرة المدائن" ففرحت ايما الفرح وكدت ان ارتطم عمدا بالمركبة امامي كي تنزل سائقتها فأعانقها – وبعد ذلك أعطيها تفاصيلي الشخصية ورقم بوليصة التأمين.

بعد "زهرة المدائن" جاء دور نشرة الاخبار التي نقلها الينا مذيع شاب يشبه صوته صوت الخلاط الكهربائي فبدأت اتشائم, لكنني تحاملت على نفسي أملا في سماع صوت فيروز مجددا بعد الاخبار...

المذيع: اليكم اعزائي أخبارنا المسائية في صوت الحرية....الرئيس أبو مازن يفتتح جدول أعمال المجلس الثوري لمنظمة التحرير مؤكدا على عدم تنازل الفلسطينيين عن حقوقهم الشرعية....الولايات المتحدة تؤكد على ضرورة استكمال المفاوضات دون شروط....الاتحاد الاوروبي يقدم 30 مليون يورو لدعم البنية الاقتصادية الفلسطينية...زلزال في ايطاليا يودي بحياة 200 شخص منهم طالب عربي...حماس تتعرض الى شاحنات اغذية لوكالة الانروا في غزة وتصادره....فياض يؤكد ان استقالته هدفها فتح المجال للوحدة الوطنية...

انتهت نشرة الاخبار المسائية اعزائي...شكرا لكم

أنا: يلا منيح....بدنا فيروز بشرفك

نفس المذيع: والان الى برنامج "الحوار المسائي" الذي يناقش الخبر الاهم في هذه الليلة....
(صوت اغنية وطنية فتحاوية يرتفع تدريجيا...."نحنا الثوار....من جبل النار...")

المذيع: وكما عودناكم اعزائي...الخط التلفوني مفتوح لمشاركاتكم الديمقراطية وتعليقاتكم البناءة
"نحنا الثوار....ورصاص الثورة الفلسطينية..."

المذيع: والخبر الاهم اليوم هو تعرض قوات حكومة حماس المقالة لشاحنات الانروا ومصادرتها....والامم المتحدة تهدد بسحب ممثلياتها من غزة ردا على ذلك....شو رأيكم أحبائي

"ورصاص الثورة ....نحنا الثوااار..."

المذيع: ألو مين معنا....يسعد مساك
مستمع: معك ضرغام فارس..... (أنا: ولو شو هالاسم)
المذيع: أهلين ضرغام...شو رايك بلي عملو الجماعة؟
ضرغام: يعني هاي اسمها زعرنة....ويعني شو بدنا نقول...حسبي الله ونعم الوكيل بس فيهم....لما كان أبو فادي (زفت: يقصد الدحلان) مين كان يسترجي عا هالعمايل....بس شو بدنا نحكي...طاسة وضايعة

"نحنا الثوااار.....من جبل النار"

المذيع: مسا الخير ....
مستمع: مسا الورد يا نوارة....معك أبو حديد (أنا: اوف شو هالاسم)
المذيع: وشو أسامة بتفكر بالموضوع المطروح الليلة...
أبو حديد: المزبوط انا بديش أحكي عنهم عشان أنا موضوعي وبديش أبين منحاز....بس المزبوط هم الي ما بتسمو هدول زودوها كتير...
المذيع: مين هم ؟ قول الحقيقة تستحيش
أبو حديد: هم هدول الي ما بتسمو...الله يشل عرضهم
المذيع: يسلمو يا أسامة عا هالمشاركة وأهلين فيك ببرنامجنا

" نحنا الثواااار....."

المذيع: اخر مشاركة معنا الليلة..مين معنا
مستمع: فهد الشداد من قلقيلية (أنا: لكان شو)
المذيع: وشو بتقول يا فهد
فهد: هذي المساعدات رايحة للناس وهم بسرقوها...وهذا الفرق بينا وبينهم...لما بجوعو بسرقو...بس ابناء فتح بفضلو يوكلو من لحم كتافهم ولا يمدوا ايدهم للسرقة...

لم أعد أحتمل فأخذت أدير الابرة يمينا وشمالا في بحث يائس في كل المحطات حتى وصلت الى بر الامان ووجدت ضالتي...

بعد ذلك رفعت الصوت عاليا ثم أسندت رأسي الى الوراء وأخذت أغني بكل قلبي وعلو صوتي مع المذياع:

"وبحبك يا حمار "

الأحد، 26 أبريل، 2009

الجمعة، 24 أبريل، 2009

الأربعاء، 22 أبريل، 2009

من عرق جبينو


يحتاج الانسان العاقل الي اسمه العلمي HOMO SAPIEN (يبدو علشان قدرتو على تحمل ألحشي في المؤخرة (مجازيا) ويظل بعقلو) الى الكثير من الجلد والرزانة كي يحتمل هذا الكم الهائل ن القذارة والتفاهة وانعدام المهنية وانعدام الموقف والمبدأ الذي يسيطر على حيزنا الفلسطيني العام بدئا من مسلسل الوحدة الوطنية الذي يبث كل يوم من مصر ويهدد بكسر الرقم القياسي لأعتى ما يسمى بمسلسلات الصابون (لنظافتها من أي حبكة) التي توقف مشاهديها عن عد حلقاتها بعد الالفية الثالثة ...وانتهاء بما يسمى صحافتنا المكتوبة او الالكترونية.
لا تسيئوا فهمي فليس كل ما ينشر في صحافتنا رديء....هناك السودوكو مثلا: سهل الحل وبدائي ويمنحك شعورا قويا بالثقة بالنفس. أما الكلمات المتقاطعة فلا تقربوها (خاصة في جريدة القدس)لانه:

ليس هناك هدايا قيمة
من يكتبها لا يمكنه حلها
من يكتبها مسئول بشكل مباشر على ضياع اجيال كاملة من العقول اللامعة التي يئست ووجهت طاقاتها الى قتل الخلايا الرمادية بالمخ عبر وسائل شتى منها مشاهدة كرة القدم (ومنهم أنا)


بانعطاف حاد رجوعا الى حيزنا العام, تعرض عبدكم كاتب هذه المدونة الى موجة تحريض على الكتابة بعد ان وصلني خبر صحفي الكتروني من مجلة دنيا الوطن الالكترونية - التي تعتبر نفسها رقيبة على قضايا الفساد - عنوانه "نجل الرئيس يكشف عن خفايا ثروته". طبعا اول ما قرأت هذا العنوان وبالاخص كلمة "خفايا" في ال INBOX قفزت من مكاني وصرخت "يا خبر": هل من الممكن ان تنشر الجريدة تحقيقا صحفيا حول هذه القضية الحساسة؟

انقضت اصابعي على الفأرة لأنقر على الرابط فأنتقل الى موقع الصحيفة الالكترونية الذي بدأت ملامحه تتشكل على الشاشة ببطء أرهق أعصابي.....حتى بدأت بالقراءة....

ليس من العدل ان يكون الشخص فقيرا....هذا ثاني ما خطر في رأسي....لأنه لا يستطيع ان يشتري حاسوبا جديدا اذا نفذ أول ما خطر في رأسي...أي ان يكسر الحاسوب.

لقد تبين ان "التحقيق الصحفي" ما هو ألا منصة وفرتها "دنيا الخرا" لنجل الرئيس لكي يثبت لنا كم يعاني من كونه نجل الرئيس وكم يصعب الامر عليه وعلى شركانه...يا حرام

يقول النجل الرئاسي فيما يقول (كما يلي اقتباسات من الخبر):
"

"أنه جمع ثروته بعرق جبينه، وأن 25 % من حجم إيرادات أعماله تذهب إلى السلطة الفلسطينية، في المقابل لم تقدم له الحكومة يوما من الأيام تذكرة طائرة مجانية أو حتى حبة "اسبرين" لأطفاله

وأضاف "هذا ليس اختراعا وليس عنوانا لمانشيت عريض من نوع "ياسرعباس يتعامل مع الجانب الإسرائيلي"، أغلب الفلسطينيين يتعاملون مع اسرائيل أما المتبقين فيعيشون على الأمطار".


" إن السلطة مديونة لي ولم تعد أموالي بعد،وانني في موقف حرج لذلك لا استطيع المطالبة بها، في حين يمكن لإبن عقيد ان يصرخ ويطالب بها".

ويبدو ان النجل يعتقد انه يخاطب مخلوقات ثنائية الخلية يقع دماغها على الغضروف الايمن من الطيز فيقول لا فض فوه:

"وألمح إلى أنه يقف في الطوابير لتسيير معاملاته بيده، ولا يتحدث لأحد في الأردن أو قطر أو الامارات أو مصر حيث تقع مقار شركاته انه إبن الرئيس ليحصل على مزايا تفضيلية "

الرابط:
http://www.alwatanvoice.com/arabic/content-136983.html



ولك شو هاد؟ أعمر بن عبد العزيز بعث حيا يرزق؟

يااااه.....مبقولش لحدا إنو إبن أبو مازن.....والسلطة مديونة لإلو كمان؟

ولكم يا ناس يا عالم.....فش حدود للوقاحة؟ فش حدود لقلة الحياء (من لا يتعامل مع اسرائيل يعيش عالامطار)؟ فش حدود للاستهتار بالناس؟ فش حدود للقرف؟

فش حدود قريبة أهاجر منها؟!!!!!!!

الأربعاء، 8 أبريل، 2009

نحن كثيرون - بابلو نيرودا


أحب هذه القصيدة جدا وقد قمت بترجمتها ترجمة ربما غير دقيقة لكنها تعكس المعنى بشكل مقبول.



نحن كثيرون - MUCHOS SOMOS - WE ARE MANY



من الرجال الكثيرين الذين هم أنا, الذين هم نحن
لا استطيع أن أرسي على شخص واحد
هم يضيعون مني تحت غطاء ملابسي
وقد غادروا إلى مدينة أخرى

عندما يكون كل شيء جاهزا
لكي أبدو كشخص ذو ذكاء
يظهر الغبي الذي أخبئه في شخصي
فيسيطر على كلماتي ويحتل فمي

في مناسبات أخرى أكون متواجدا
بين رجال ذوي ميزة
وعندما اسـتدعي شخصي الشجاعة
يظهر جبان لا أعرفه إطلاقا
فيغلف هيكلي المسكين
في ألف تحفظ بالغ الصغر

عندما يتأجج اللهب في بيت ذا فخامة
بدلا عن رجل الإطفاء الذي أستدعيه
يقتحم رجل مغرم بإحراق المباني المشهد, ويكون هو أنا
ليس هناك ما يمكنني فعله.

ماذا علي أن أفعل كي أميز نفسي؟
كيف لي أن ألملم ذاتي؟

كل الكتب التي أقرأها
عن شخصيات أبطال مستأسدة ومدوخة
مفعمة بالثقة بالنفس
أموت غيرة منهم:
وفي الأفلام حين تطير الرصاصات عبر الريح
أظل غيورا من رعاة البقر
أظل معجبا حتى بالخيل

لكن عندما أنادي على شخصي المندفعة
تخرج نفس الذات المعتادة والكسولة
ولذا لا أعرف أبدا من أنا بالضبط
ولا كم هناك مني
ولا من ستكون ذاتنا


كنت أود لو أكون قادرا على قرع جرس
فأنادي على ذاتي الواقعية, على أناي الحقيقية
لأني إن كنت محتاجا بحق لذاتي المناسبة
فعلي إن لا اسمح لذاتي بالاختفاء


عندما أكتب أكون بعيدا جدا
وعندما أعود أدراجي, أكون قد غادرت
أود أن اعرف إذا ما كان نفس الشيء يحصل لآخرين
كما يحصل لي
وان كانوا يبدون لذاتهم بنفس الطريقة

بعد استكشاف هذه المشكلة بشكل شامل
سأقوم بتدريس الأمر لنفسي إلى درجة
تمكنني عندما أحاول شرح مشاكلي
أن أتحدث, ليس عن الذات, وإنما عن الجغرافيا

الاثنين، 6 أبريل، 2009

حتمية مادية


لو جاء الرجل الواحد

وصعد الى قمة الجبل الواحد

ممتطيا الحصان الواحد

ورأى الشجرة الواحدة

فصرخ صرخة واحدة

وضربها بالسيف الواحد

ضربة واحدة

فسقطت سقطة واحدة

في البحيرة الواحدة

عندها...

لا بد انها ستصدر صوت "طششششششششششششش"

لا بد

* نشرت هذه الحكمة الازلية في مدونة سابقة لي لكني وجدت ضرورة في نشرها مجددا نظرا لعلاقتها الوطيدة بما يجري في القدس حاليا من إطلاق حملات ونداءات تدعو السلطة الفلسطينية الى اخذ دورها في القدس لمجابهة الاجراءات الاسرائيلية ومقارعتها. ايضا هناك ستطلق القدس صوت "طشششششش" لا محالة.