السبت، 13 مارس، 2010

أما زلتم تؤمنون بالأشباح؟




يحكي أن رجلا في الثلاثينيات من عمره, أعزب, يعد من الطبقة الوسطى - وفي رواية ماركسية بورجوازي صغير- كان مستلقيا على جانبه في سريره ما بين الصحو والإغفاء, عندما أحس بلفحة ريح باردة في ظهره, فاستدار ناحية النافذة وهناك ويا للعجب وجد شبحا واقفا على حافة نافذته يلوح بذراعيه بعباءة بيضاء هلامية كأجنحة الطير ويهتف بصوت مبحوح "وااااه.....وووه", فأصاب الهلع الرجل وظن أن عزرائيل قد أتى ليقبض روحه وعندما رااه قابعا مكانه على النافذة جلس القرفصاء على سريره مسمرا النظر في الشبح لوهلة ثم صرخ:

- أشتات الأشتوت
- "المعذرة؟ " أجابه الشبح...لكنه تدارك نفسه واستمر يهتف "واااااه....ووووه"
- من أنت؟ قال الرجل بصوت متقطع
- أنا ...وااه ووه...زلزبوط بن شحشبوط الشبح الذي يمنح ألأمنيات
- ما أكذبك ....أنت لست أزرق اللون كما أنك لم تخرج من مصباح
- وااه وااه يبدو ان حدة الذكاء ليس من سماتك....وااه..وااه...أتراني أصلح أن أحشر في مصباح؟
- ألست شبحا يستطيع فعل أي شيء
- واااه.وووه اذا كنت قادرا على فعل أي شيء فلماذا لا أخرج من المصباح يا ابن العبيطة
- هكذا تقول الحكاية....
- وااه ووه ...دعنا من الحكاوي....شبيك لبيك عبدك بين ايديك
- لكنك قلت انك لم تخرج من مصباح....فلماذا تقول جملة الجن الذي خرج من المصباح؟
- واااه ووه يا لها من ليلة ليلاء....الجملة أعجبتني فاقتبستها...بلاش منها... ماذا تريد؟ شو تبغي؟ ويش ودك؟ وات دو يو وونت؟

"معقول...جاء الفرج؟"...تساءل الرجل

- أريد عشرة ملايين من الدولارات...لا بل عشرة مليارات
- لحظة ريثما اسجل ما تريده..".ثم أخرج الشبح دفتر ملاحظات فبدا كنادل يسجل طلبيه.
- وأريد يختا جميلا وقصرا يذيع صيته في أقاصي الارض
- سأحقق أمنياتك خلال 5 دقائق...
- رائع...
- لكن بشرط
- ما هو الشرط
- أن تدعني أطارحك الحب....
- خسئت ايها الكلب...انت شبح منحرف. أتظنني ممن يتم نكحهم؟ أتظنني ممن يبيعون شرفهم؟ لولا انك شبح لكنت علمتك درسا.
- لماذا كل هذا الانفعال؟ ...تقنيا ان نكحتك فلن يكون هذا نكاحا بالعرف البشري...هل نسيت انني شبح ولست بإنسان؟
- "ليس هناك أي فرق..."قال الرجل لكن بدا التردد في صوته
- ما الفرق؟ كل الفرق....الذبابة التي تقف على جسدك..ما أدراك انها لا تمارس معك الجنس وفقا للطريقة الذبابية؟ لو أفترضنا ان الذبابة تنكحك, هل ستعد منكوحا في العرف البشري؟
- .......
- هو سؤال واضح؟ عشرة مليارات وقصور ويخوت مقابل نكحة؟ ماذا تقول...

لم يقل الرجل شيئا لكنه خلع بنطاله ولباسه الداخلي ثم أدار ظهره للشبح الذي لم يضيع وقتا وانقض على الرجل فقضى منه وطره بينما كان الأخير يمني النفس بالقصور والثروة الطائلة. بعدما انتهى الشبح من ارتكاب الفاحشة ترك السرير وعاد ليقف على حافة النافذة ملوحا بيديه هاتفا "وااه ووه".

استدار الرجل اليه بعصبية وسأله بصوت يشبه الصراخ:

- لماذا ما زلت هنا...اذهب فورا وحقق أي امنياتي
- واه ووه....لكنك لم تقل لي ما عمرك يا سيدي...
- أربعة وثلاثون...
- وااه ووه...........عمرك أربعة وثلاثون عاما وما زلت تؤمن بالأشباح؟


* * *

وانت يا صائب عريقات يا مفاوضنا الكبير...وانتم يا زمرة أوسلو....20 عاما على أوسلو....هل ما زلتم حقا تؤمنون بالأشباح؟

اخخخخ الان فقط تبين لي كم انا مخطئ...

انتم لستم الرجل في هذه النكتة....

أنتم الشبح....الرجل هو نحن...



هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

زفت حلوة حكايتك.
بس شو رايك لو بتشوف حكايات فهمي شبانة على الانترنت - اذا ما شفتها يا ريت تلقي نظرة عليه www.hekayaty.com

سلامات

زفت يقول...

غير معرف

القيت نظرة عليها. لم أقتنع ان شبانة بطل مكافحة الفساد الستشري في السلطة.

اسف

غير معرف يقول...

انا لم اقل ان شبانة بطل مكافحة الفساد معاذالله لكني اردتك ان ترى هذا الهراء- يعني من باب المعرفة بالشيء فقط

ولك تحياتي

سلامات