الأحد، 7 مارس، 2010

زفت في أرض الاحلام 2 - لقاء مع ثدي عملاق



خطر لي أول ما أن فتحت عيني انني كنت ما زلت أحلم لأن المكان الذي وجدت نفسي فيه كان أشبه بأحدى لوحات سلفادور دالي التي تتمازج فيه الأبعاد والوقت فلا هيئة واضحة للمشهد بل تطغى عليه "سيولة" تجعل من المكان والوجود فيه عرضة للشك. كان المكان أشبه بصحراء رملية وعليها متناثرة مئات الاجسام التي تشبه أجساما معينة في عالمنا لكنها تختلف في ذاك العالم كونها تحمل رسالة أو دلالة قد تنجلي أمامك أذا أمعنت النظر فيها, او هكذا شعرت على الأقل.

قاطع أفكاري صوت ولد صغير يشبهني في صغري قال بصوت ناعم يلائم جيله:

- أهلا بك يا أبتاه في بلاد أحلامك

يا له من حلم ظريف وابداعي. لكي لا أفسد على الولد المؤدب متعته وكوننا نتحدث عن حلم لا يخضع لقواعد عالمنا قررت ان اتماشى مع دور الأب فقلت بلطف:

- أهلا فيك يا بطل....شو إسمك حبيبي؟
- إسمي زفوتة وأنا مختار هذه البلاد.
- قال مختار... (ضاحكا) مهو انت قد الفسوة وله.. وين كبيركم؟

لا حظت ان جماعة زفوتة – وكانوا اكبر منه سنا بلا استثناء – مستاءون بسبب كلمتي الاخيرة مما فسر الهدوء المزعج الذي ساد الجو الى ان قال زفوتة مبتسما لمن حوله:

- لا تنسوا ايها الرجال انه يمر بصدمة حضارية

ثم عاد ليخاطبني:

- اهلا بك مرة اخري يا ابتاه في أرض أحلامك وكما نسميها نحن "طروادة"
- لماذا طروادة؟
- " ماذا تريد ان نسميها, الفريديس؟ " قال أحد المحيطين بزفوتة متهكما وهو في مثل عمري ويشبهني الى حد كبير شكلا

نظر زفوتة اليه مؤنبا ثم أردف

- انا مختار هذه البلاد ببساطة لأنني الأقدم والاكبر سنا وذلك انني كنت أول وليد في هذه البلاد اثر أول حلم حلمته انت في حينها. أسمي زفوتة لأن الجميع كان يناديك بهذا الاسم وأنت في مثل عمري, وكان الاسم نفسه موضوع الحلم لذا فأنا احد القليلين ممن ولدوا مع اسمهم...الاسم الذي اعطيته انت لهم.
- لم أفهم.
- لا بأس...انت متعب وتختاج الى الراحة لتستعيد قوتك لذا هيا بنا الى طروادة لنجمع الناس ونبشرهم بمجيء ابيهم وفي الطريق سأسرح لك كل ما اعرفه.

ثم أمسك بيدي وساعدني على الوقوف ثم طلب من الاخرين ان يقفوا بخط واحد ليعرفني عليهم لكن فجأة علا صوت معدني صادر عن مكبر صوت عملاق لم أحدد مكانه لانه ملأ الفضاء والهواء وهو يعلن برتابة روبوت: بز, بز, بز بز, بز...

ما أن صدر الصوت حتى رأيت الجميع دون استثناء ينبطحون على الارض بسرعة بينما أمسك زفوتة بيدي وشدها الى أسفل وهو يهتف بقلق باد: أنزل على الارض..انبطح... بسرعة.

أطعته بسبب الخوف المنعكس في صوته الا انني لم انبطح على بطني وأخبأ وجهي بين يدي كما فعل الجمع وإنما على ظهري فضولا لأرى كنه هذا الشيء الذي أثار كل هذه الجلبة. في طرف الافق ظهر جسم طائر ضخم أخذ يقترب منا بسرعة فبدى لي لاول وهلة كمنطاد زبلين ZEPPELIN المخروطي, لكن ما لفت نظري هو الكتلة الوردية والمكورة في مقدمته والتي أثار منظرها موجات خفيفة في جسدي خاصة في عضوي الذكري فأدركت أنني في حضرة ثدي أنثوي عملاق هو جل ما يحلم به أي ذكر رضع من ثدي على الآرض وفقا للأخ فرويد لعن الله لحيته, وأحسست انني أفقد السيطرة على نفسي كالمنوم مغناطيسيا, فلم أتمالك نفسي وبدأت, من فرط الشهوة, أهتف بشكل متناغم مع الصوت المعدني كالمهووس: بز. بز, بز, بز...وأرفع يدي باتجاه الثدي وأحركهما بشكل دائري كطفل رضيع يحاول معانقة ثدي امه, وهنا حصل ما لم أكن اتوقعه (وبعد هذه الحادثة لم أعد أتوقع شيئا) وما لا يحمد عقباه أذ توقف الثدي فوقي تماما ثم انقلب واقفا في وضعية عمودية بحيث كانت الحلمة متجهة نحوي ثم بدأ الثدي العملاق الذي كان بحجم حوت أزرق في الهبوط تدريجيا نحوي حتى بات بيني وبينه بضعة أمتار لا أكثر, ورغم الهلع الذي سيطر على كامل وجودي الا انني كنت كالمهووس غير قادر على التوقف عن الهتاف وعن محاولة التشبث بالثدي بينما تقترب مني حلمة الاخير حتى رأيت النتوءات على سطحها وهيأ لي لحظتها ان الحلمة تحدق في وجهي كعين كبيرة وشعرت بجسدي يبدأ في الارتفاع عن الارض تدريجيا بفعل قوة مغناطيسية تجذبني نحو الحلمة فأدركت إنني هالك لا محالة وان الثدي الأنثوي الذي طالما كنت أعضعضه بخفة ملاطفا كلما سنحت لي الفرصة في عالمنا سيحظى بفرصة الانتقام في هذا العالم, ولم يكن هناك ما أفعله فأسلمت نفسي للقدر وأغمضت عيني....




من حيث لا أدري صدر صوت يصرخ "يا جبل ما يهزك ريحححح" ورأيت أحد "أبنائي" من سكان أرض الأحلام يركض سريعا نحوي ثم يقفز باتجاه حلمة الثدي التي التقطته بدورها فالتصق جسده بالحلمة التي ارتفعت في الهواء وعادت الى وضعيتها الافقية بينما كان جسد الشاب الذي انقذني متدليا من طرف الحلمة وصوته يلعلع بنشيد "موطني ...موطني", ثم غاب الاثنان في الافق في مشهد ذكرني بالقبطان احاب الذي ربط نفسه مع موبي ديك وغاص معه في الاعماق.

أذكر انني سمعت زفوتة يقول لمن حوله "الله يسهل عليه...ربع الانتفاضة الأولى...أحسن ناس"

وكان هذا اخر شيء رأيته أو سمعته حينئذ, إذ كان رد الفعل الوحيد الممكن إزاء كل هذه الأحداث أن يغمى علي مرة أخرى.
***




تم الجزء الثاني

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

الحقيقة صدمتني باحلامك...! بس حلوة
بكل الاحوال كل شي بتكتبه بيعجبني
بانتظار بقية احلامك
سلامات

Sahran يقول...

زفت حبيبي واصل أحلامك

بس منيح إنهاما طلعت حاجة تانية بحلمك

هههههههه إنتا عارف قصدي ,,, صح ؟؟

سلامات

زفت يقول...

غير معرف

كيف لو تعرف مضمون كوابيسي

غير معرف يقول...

خليها بلا كوابيس دخيلك


منشان صحتك

ههههههه


سلامات

زفت يقول...

سهران
احنا ناس جدعان أوي

وجب التوضيح :)